السيد ابن طاووس
217
مصباح الزائر
ذكر وداع الحسين عليه السّلام إذا أردت ذلك فارجع إلى ضريحه الشريف وقف عليه كما تقدّم وَ : قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ ، وَلَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ ، وَلَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ ، جُدْتُ بِنَفْسِي لِلْحَدَثَانِ ، وَتَرَكْتُ الْأَهْلَ وَالْأَوْطَانَ ، فَكُنْ لِي يَوْمَ حَاجَتِي وَفَقْرِي وَفَاقَتِي ، يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنِّي وَالِدِي وَلَا وَلَدِي ، وَلَا حَمِيمِي وَلَا قَرِيبِي . أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي قَدَّرَ عَلَيَّ فِرَاقَ مَكَانِكَ أَلَّا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَمِنْ رُجُوعِي ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَبْكَى عَيْنِي عَلَيْكَ أَنْ يَجْعَلَهُ سَنَداً لِي ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي نَقَلَنِي إِلَيْكَ مِنْ رَحْلِي وَأَهْلِي أَنْ يَجْعَلَهُ ذُخْراً لِي ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَهَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَلِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ ، وَيَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ . السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، حَبِيبَ اللَّهِ وَصَفْوَتَهُ وَأَمِينَهُ وَرَسُولَهُ وَسَيِّدَ النَّبِيِّينَ . السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَوَصِيَّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَقَائِدَ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ . السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَى مَنْ فِي الْحَائِرِ مِنْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ . السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْبَاقِينَ الْمُقِيمِينَ الْمُسَبِّحِينَ الَّذِينَ هُمْ بِأَمْرِ رَبِّهِمْ قَائِمُونَ ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ . ثُمَّ أَشِرْ إِلَى الْقَبْرِ بِمُسَبِّحَتِكَ الْيُمْنَى وَقُلْ : سَلَامُ اللَّهِ وَسَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ ، وَعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْكَ وَعَلَى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، وَعَلَى ذُرِّيَّتِكَ ، وَمَنْ حَضَرَ مِنْ